يحتوي هذا المنتدى على مواضيع علمية قيمة وجميلة


    تــلــوث الــمــيــاه

    شاطر
    avatar
    YARA SLMAN

    المساهمات : 14
    تاريخ التسجيل : 24/02/2010
    العمر : 23
    الموقع : safita

    تــلــوث الــمــيــاه

    مُساهمة  YARA SLMAN في الأربعاء فبراير 24, 2010 6:31 am

    رغم ما يعانيه الإنسان العصري من مشاكل بسبب تلوث المياه إلا انه في الأصل كان هو المسبب الأول إن لم يكن الأوحد لهذا التلوث فسبحانه تعالى حين قال جل جلاله "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس" سورة الروم. الآية 41.
    مظاهر التلوث:

    فقيام الإنسان بنشاطاته الصناعية والزراعية والتنموية والمبالغة في كثير من هذه النواحي أدى بطبيعة الحال إلى تلوث المياه. وكنتيجة لازدياد هذه الأنشطة، فقدت هذه المياه قدرتها على التخلص من الملوثات، وبدأت أعراض تلك الملوثات في طرق ناقوس الخطر، حيث تدهور محصول البحار والمحيطات والأنهار، وماتت الكائنات الحية، وانقرض بعضها، وأصبحت المياه في العديد من المناطق والأماكن، غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
    أنواع التلوث وأسبابه

    وإذا أردنا أن نضع هذه الملوثات في نقاط مختصرة فيمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام هي:
    • التلوث البيولوجي
    • التلوث الكيميائي
    • التلوث الفيزيائي
    • التلوث الإشعاعي
    1- التلوث البيولوجي:
    وينتج هذا التلوث عن ازدياد الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض، مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات و الطحالب في المياه. وتنتج هذه الملوثات، في الغالب، عن اختلاط فضلات الإنسان والحيوان بالماء، بطريقة مباشرة عن طريق صرفها مباشرة في مسطحات المياه العذبة، أو المالحة، أو عن طريق غير مباشر عن طريق اختلاطها بماء صرف صحي أو زراعي. ويؤدي وجود هذا النوع من التلوث، إلى الإصابة بالعديد من الأمراض. لذا، يجب عدم استخدام هذه المياه في الاغتسال أو في الشرب. إلا بعد تعريضها للمعاملة بالمعقمات المختلفة، مثل الكلور والترشيح بالمرشحات الميكانيكية وغيرها من نظم المعالجة.
    2- التلوث الكيميائي:
    وينتج هذا التلوث غالبا عن ازدياد الأنشطة الصناعية، أو الزراعية، بالقرب من المسطحات المائية مما يؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية المختلفة إليها. وتعد كثيرة من الأملاح المعدنية والأحماض والأسمدة والمبيدات، من نواتج هذه الأنشطة التي يؤدي تسربها في الماء إلى التلوث، وتغير صفاته، وهناك العديد من الغازات السامة الغذائية في الماء. تؤدي إلى تسمم إذا وجدت بتركيزات كبيرة، مثل الباريوم والكادميوم والرصاص والزئبق. إما الغازات غير السّامة مثل الكالسيوم والماغنسيوم والصوديوم، فان زيادتها في الماء الطبيعية، مثل الطعم وجعله غير مستساغ. كما إن هناك أيضا التلوث بالمواد العضوية، مثل الأسمدة الفوسفاتية و الآزوتية، التي تؤدي إلى بعض الأمراض، إضافة إلى تغير رائحته، ونمو الحشائش والطحالب، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الماء، وزيادة التبخر.
    وقد يؤدي في النهاية إلى ظاهرة الشيخوخة المبكرة للبحيرات ، حيث تتحول هذه البحيرات إلى مستنقعات مليئة بالحشائش والطحالب، وقد تتحول في النهاية، إلى ارض جافة.
    3- التلوث الفيزيائي:
    وينتج عن تغيير المواصفات القياسية للماء، عن طريق تغير درجة حرارته أو ملوحته، أو ازدياد المواد العالقة به، سواء كانت من أصل عضوي أو غير عضوي. وينتج ازدياد ملوحة الماء غالبا، عن ازدياد كمية التبخر لماء البحيرة، أو الأنهار في الأماكن الجافة، دون تجديد لها، أو في وجود قلة من مصادر المياه.
    كما إن التلوث الفيزيائي الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة يكون، في غالب الأحوال، القريبة من المسطحات المائية، في هذه المسطحات، مما ينتج عنه ازدياد درجة الحرارة، ونقص الأكسجين، مما يؤدي إلى موت الكائنات الحية في هذه الأماكن.
    4- التلوث الإشعاعي:
    ومصدر هذا التلوث يكون غالبا، عن طريق التسرب الإشعاعي من المفاعلات النووية، أو عن طريق التخلص من هذه النفايات، في البحار والمحيطات والأنهار. وفي الغالب لا يحدث هذا التلوث أي تغيير في صفات الماء الطبيعية، مما يجعله أكثر الأنواع خطورة، حيث تمتصه الكائنات الموجودة في هذه المياه، في غالب الأحوال، وتتراكم فيه، ثم تنتقل إلى الإنسان، أثناء تناول هذه الأحياء، فتحدث فيه العديد من التأثيرات الخطيرة، منها الخلل والتحولات التي تحدث في الجينات الوراثية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 1:05 am